إطلاق تجريبي يمكنكم زيارة الموقع السابق بالضغط هنا

الأحساء عراقة وأصالة

تاريخها: الأحساء من أقدم مناطق الاستيطان البشري في شبه الجزيرة العربية، وتُمثّل مشهدًا حضاريًا وثقافيًا مُتجدّدًا عبر تاريخ امتدَّ لأكثر من 5000 سنة، وهي أكبر واحة صحراوية قائمة بذاتها في العالم، حيث ارتكزت في حياتها ومعاشها منذ القدم على الزراعة، الأمر الذي نسج هيكلها الاقتصادي ومكونها الاجتماعي.

موقعها: تقع الأحساء في الجزء الجنوبي من المنطقة الشرقية في المملكة، وتمتد على ساحل الخليج العربي، حيث تربط بين المملكة في جزئها الشرقي بدول مجلس التعاون الخليجي، ويبعد مركزها نحو 40 كم عن شواطئ الخليج، وتقع على بُعد 150كم جنوب الدمام و320 كم شرقًا من الرياض.

تسميتها: الأحساء جمع “حِسّي”، وهي الأرض التي تمسك ماء المطر في باطنها ليسهل بعد ذلك استخراجه، أي جاءت تسميتها نسبة لوفرة مياهها وخُصوبة أراضيها.

مناخها: يسود الأحساء مناخ صحراوي قاري جاف، حيث يمتد صيفها لنحو خمسة أشهر في العام، في حين أن شتاءها بارد نسبيًا. وتحظى بأمطار موسمية في فصلي الشتاء والخريف، كما أن المنطقة معرضة للعواصف الرملية من وقت لآخر، وغالبًا ما يكون الجو في الشتاء بديعًا لذلك هو أفضل وقت لزيارتها للاستمتاع بها.

مواردها: تتمتع الأحساء بموارد متنوعة من بينها وجود أكبر حقل نفط في العالم، ينتج ما يزيد على خمسة ملايين برميل من النفط يوميًا، هو “حقل الغوار”. كما تشتهر بالتجارة والزراعة وكثرة نخيلها الذي يغطي مساحات هائلة من أراضيها، وكذلك تمتلك الأحساء واجهة بحرية على الخليج العربي تبلغ مساحتها 133 كيلومترًا، إلا أن الأحساء لها ميزة لا يعرفها إلا من عاش فيها، وهي أنها تعامل الغريب معاملة القريب، ولا تفرق في عطائها بين هذا وذاك.

اقتصادها: بالرغم من أن الأحساء تقع في أرض صحراوية، إلا أن اقتصادها يقوم على الزراعة وبخاصة زراعة النخيل وكذلك التجارة والصناعة والحرف اليدوية والصناعات التقليدية، حيث ساعدها موقعهـا على الطرق التجارية القديمة لتصبح حلقة وصل بين شرق شبه الجزيرة العربية ونجد من جهة والعراق والشام من جهة أخرى وبلاد الهند وفارس والصين من جهة ثالثة عبر ميناء العقير التاريخي.

وحديثًا أخذت التنمية الحضرية والاقتصادية والاجتماعية مسارًا متصاعدًا في الأحساء، حيث شهد اقتصادها توسعًا كبيرًا ونقلة نوعية، ونجحت في جذب واستقطاب استثمارات ورساميل كبيرة في قطاعات عدة، خاصة وأن الأحساء تُعد بيئة استثمارية ملائمة لانطلاق مشاريع جديدة في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة والتعليم والتدريب والسياحة والزراعة، ما اهلها لتصبح عاصمة السياحة العربية لعام 2019م.

معالم وآثار: تتميز الأحساء بتنوع جغرافيتها الطبيعية، ومعالمها التاريخية ومواقعها الأثرية الضاربة في عمق التاريخ، من بينها: “جواثى” ثاني مسجد صليت فيه صلاة الجمعة في الإسلام بعد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجبل “القارة” وسوق القيصرية و”المدرسة الأميرية” وغيرها. أما “قصر إبراهيم”، و”بيت البيعة” فهما شاهدان على جانب من رحلة كفاح الملك عبدالعزيز – رحمه الله – ورجاله من أجل توحيد المملكة العربية السعودية.